مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

34

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

ذكر دخول السلطان غياث الدين كيخسرو ابن قلج أرسلان قونية وجلوسه على عرش السلطنة وفي اليوم التالي حين طلع ملك الكواكب ، دخل السلطان كأنه الشمس تحت مظلة سوداء طالما كانت ملجأ وظهيرا للعالمين - دخل مدينة قونية - التي تعدّ ساعة واحدة من الحياة فيها خيرا من ألف شهر في غيرها من البلاد - بصحبة جيوش كأنها البحر الأخضر الموّاج ، وحشم كرخات المطر المتواتر ، فنقل القدم من ركاب حصانه - بعد أن توقف - إلى عرش آبائه الكرام ، فبلغت أنواع الأفراح أرواح الخاص والعام ، واتفقت أهواء الجند والعامّة على / محبته والولاء له : [ شعر ] . - حين وضع تاجا كبيرا على رأسه * ، سعد التاج به وهو أيضا سعد . - عمّر ما كان خربا في كل مكان * ، وحرّر « 1 » قلوب المحزونين من الحزن . وأبلغ مفروزم المنزلة العليا والمرتبة القصوى ، وفوّض عز الدين كيكاوس في ملك ملطية المحروسة كما فوّض علاء الدين كيقباد في حكم مملكة دانشمند « 2 »

--> ( 1 ) في الأصل : شاد كرد : أسعد ، والأوفق ما ورد في الأوامر العلائية ص . 9 : آزاد كرد : حرّر ( 2 ) دانشمند : نسبة إلى الملك دانشمند أحمد غازي شمس الدين ، وتشمل تلك المملكة : سيواس ، وآماسية ، وتوقات ، ونكيسار ، وعثمانجق ، والبستان وملطية ، وغيرها . وكان دانشمند قد تولى حكم تلك البلاد من - قبل السلاجقة سنة 455 ، واستمرّ أولاده ثم أحفاده في حكمها حتى سنة 607 . انظر : الدكتور محمد جواد مشكور : مقدّمه بر اخبار سلاجقه روم ، ص صد وشصت ويك